في أزمة الأونروا المتكررة


د. عزت جرادات

* للمرة الثالثة أكتب في مشكلة – الأونروا- في أزمتها المالية المتكررة، وقبل الدخول في ماهية الأزمة، فأن الأونروا قد أُسِّسَتْ بعد الحرب العربية- اليهودية أو الصهيونية (1948)، بموجب قرار منظمة الأمم المتحدة رقم (302) في (8/12/1949) بهدف تقديم الإغاثة والتشغيل وتوفير حزمة الخدمات الاجتماعية، التعليم والرعاية الصحية والتعليمية، لِ (750) الف لاجئ فلسطيني في غزة والضفة الغربية وفي الأردن وسوريه ولبنان. وباشرت الأونروا عملها في (1/5/1950)، حيث لم يسمح للاجئين الفلسطينيين العودة إلى قرارهم وأملاكهم التي إحتْلّت أو مُسحت.

وزادت منظمة الأمم المتحدة المأساة بأن أوجدت الأونروا بلا تمويل رسمي ومن مسؤولياتها، أسوة بالمؤسسة المماثلة لرعاية اللاجئين عالمياً.وجعلت تمويل الأونروا مسؤولية الدول المانحة طوعاً، الأمر الذي جعل الأونروا تتعرض لهزّةٍ مالية أو أزمة مالية من حين لآخر حسب كَرَم الدول المانحة.

*لقد نتج عن هذه الحالة إيجاد مشكلة مُزمنة وهي مشكلة تمويل الأونروا تبرز من حين لآخر. أو تُستغل سياسياً أداةٍ ضغط لفرض سياسات للتنازل عن الحقوق الفلسطينية المشروعة أو للقبول بصفقات على حساب تلك الحقوق. كما حصل في صفقة القرن- عهد ترامب- حيث حجب الدعم المالي عن الأونروا، وهدّد بمعاقبة الدول التي لا تستجيب لدعوته، والتي لم تُقِم لتهديده وزناً.

* إن حجب التمويل أو تراجعه من الدول المانحة يمثل تهديداً، لحجب الخدمات وبخاصة التعليمية والصحية عن المستفيدين من اللاجئين الفلسطيني في تلك المناطق المذكورة، فضلا عن القلق الذي يهدد حقوق العاملين لدى الأونروا.

*إذا ما أُريد لهذه المسألة أن تُحَلّ إلى أن يأتي الحلّ النهائي للقضية الفلسطينية. فأن الحل الوحيد والمؤقت يُرتب على منظمة الجامعة العربية ورابطة التعاون الإسلامي القيام بحملة دبلوماسية عالمية، وتحّرك دولي لمطالبة منظمة الأمم المتحدة لتعيد النظر في قرار تأسيس الأونروا ليكون تمويلها جزءاً من موازنة منظمة الأمم المتحدة، التي أوجدت اللجوء الفلسطيني بقرارها التقسيم، وما نتح عنه من حروب ولجوء فلسطيني.

*فهل من مدكّر …. لأَخْذِ زمام المبادرة دولياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.