في الرمثا… جبر الخاطر كان عنوان الموقف..

الدكتور اشرف الغزو
ما حدث في الرمثا مع المواطن أيمن الزعبي لم يكن مجرد موقف عابر، ولا قصة عن بدلة رسمية أو ربطة عنق أو مظهر خارجي… كانت قصة إنسان أراد أن يسلّم، وأن يعبّر عن احترامه، فوجد نفسه في موقف ربما لم يكن يتوقعه.
أيمن الزعبي، الرجل البسيط الذي يشبه كثيراً من أبناء هذا الوطن، لم يكن يحمل معه إلا محبته واحترامه، وجاء كما هو… بملابسه البسيطة، ووجهه الذي تختصر تجاعيده سنوات من التعب والعمل والكفاح.
لكن الجميل في القصة لم يكن ما حدث فقط، بل ما جاء بعده.
معالي يوسف العيسوي، رئيس الديوان الملكي العامر، لم ينظر إلى الرجل من خلال ملابسه، ولم يتعامل معه على أنه مجرد مواطن يقف أمام مسؤول كبير.
نظر إليه كإنسان.
اقترب منه، وبادر إلى جبر خاطره، وأشعره بأن كرامته محفوظة، وأن المواطن الأردني لا يحتاج إلى بدلة رسمية حتى يستحق الاحترام، ولا إلى سيارة فارهة حتى يكون له مكان بين الناس.
وهنا تظهر قيمة الإنسان.
فالمناصب قد ترفع صاحبها في أعين الناس، لكن التواضع هو الذي يرفع الإنسان في قلوبهم.
موقف معالي يوسف العيسوي مع أيمن الزعبي كان درساً في أن المسؤول الحقيقي لا يكتفي بأن يكون في موقع المسؤولية، بل يعرف كيف يحتوي الناس، وكيف يجبر خاطر إنسان ربما كان بحاجة إلى كلمة طيبة أو مصافحة صادقة أكثر من أي شيء آخر.

