قراءة في موازنة ومشاريع قطاع الأشغال ضمن موازنة مجلس المحافظة للعام 2024


منذر محمد الزغول

=

أشغال عجلون ،، هل ستحقق في العام 2024 النجاح والتميز الذي حققته في العام الماضي 2023

يبدو أن مديرية أشغال عجلون بحاجة ماسة جداً لاستنفار كافة كوادرها وإمكاناتها في العام الحالي 2024 ، لأن  حجم المسؤولية والمشاريع الكبيرة الملقاه على عاتقها  يفوق بكثير مما كان عليه

  في العام الماضي 2023 لأن  حجم وعدد المشاريع وصعوبتها تضاعف في هذا العام ، ويبدو أن المديرية ستكون أمام اختبار حقيقي لقدراتها وإمكاناتها .

في البداية تُشير أرقام موازنة مجلس محافظة عجلون  للعام الحالي 2024 أن قيمة المبالغ المخصصة لقطاع الأشغال زاد كثيرا عن العام الماضي 2023 حيث أصبح قيمة ما خصص لقطاع الاشغال في هذا حوالي ال 2مليون و865 ألف دينار لتنفيذ 22 مشروعا في كافة مناطق المحافظة ، بعد أن كانت موازنة هذا القطاع في العام الماضي مليون و900 ألف دينار ، وهذا المبلغ الكبير يشكل تقريبا حوالي  ثلث موازنة مجلس المحافظة البالغة للعام الحالي  9مليون 749 ألف دينار .

حقيقة ولا أجامل أي أحد فقد كان قطاع الأشغال في العام الماضي الأميز والأكثر إنجازا ، وهذا واضح من خلال العمل على أرض الواقع ومن خلال سجلات وأرقام مجلس المحافظة ومحافظة عجلون ، فعلى الأغلب تم طرح جميع عطاءات هذا القطاع في العام الماضي وخاصة فيما يتعلق بالطرق الرئيسية والزراعية ، وكثير من هذه العطاءات  إما يكون تم الإنتهاء من العمل فيها أو ما يزال العمل جاريا فيها لغاية  الآن  لأسباب عدة من أهمها الظروف  الجوية  وغير ذلك من الأسباب ، ولن ننسى بالطبع الإنجاز الكبير لقطاع الأشغال المتمثل بإعادة تأهيل طريق عنجرة- عجلون والذي ما يزال العمل فيه مستمراً لغاية الآن ، حيث يعتبر هذا المشروع  الأكبر والأبرز في مشاريع الأشغال خلال الأعوام الماضية والذي زادت تكلفته عن حاجز المليون دينار ، وحدث ولا حرج أيضا عن إشراف كوادر مديرية أشغال عجلون على كافة مشاريع الأبنية الحكومية في المحافظة . 

على كل يبدو أن التحدي أمام قطاع الأشغال لهذا العام سيكون  أكبر بكثير ، فالمشاريع تضاعفت ، وليس هذا فقط ، فصعوبة بعض هذه المشاريع وخاصة فيما يتعلق بطريق عجلون وادي الطواحين  كفرنجة الذي خصص  له مبلغ 550 ألف دينار  سيكون أيضا التحدي الأكبر أمام أشغال عجلون ، فإذا نجحت المديرية بتنفيذ جزء من هذا الطريق في هذا العام  بمقدار المبلغ المخصص لهذه الغاية فستكمل  المديرية  مشوار نجاحها وتميزها ، لأننا جميعا ندرك حجم التحديات والمعيقات التي تواجه العمل في هذا الطريق الذي أصبح يسمى بطريق الموت بسبب كثرة المنعطفات وضيق الطريق أحيانا وما الى ذلك من تحديات .

الى جانب طريق وادي الطواحين فمديرية أشغال عجلون  مطالبة بإعادة تأهيل عدد من الطرق الهامة الأخرى في المحافظة وعلى رأسها طريق الجبل الأخضر الخشبية بكلفة أولية تقدر ب 140 ألف ، ولهذا الطريق أهمية كبيرة بربط القرى الجنوبية لمحافظة عجلون بالعاصمة عمان ،حيث لا تتجاوز المسافة من الجبل الأخضر الى عمان أكثر من 40 كم ، وهنا تكمن أهمية إعادة تأهيل هذا الطريق الحيوي الهام .

كما أن أشغال عجلون مطالبة في هذا العام بإعادة تأهيل الطريق الواصل من محطة المحروقات في عنجرة الى كلية عجلون الجامعية  بكلفة تصل الى حوالي ال 300 ألف دينار ، وبالطبع أيضا هذا تحدي آخر أمام أشغال عجلون ، فهذا الطريق يؤدي الى كلية عجلون المأمول أن يصل عدد الطلبة فيها بعد إكمال العمل بالمبان الجديدة الى حوالي العشرة آلاف طالب وطالبه ، وهذا الطريق بوضعه الحالي لا يمكن أن يكون مناسبا لهذا العدد الكبير من الطلبة الذين سيقصدون الكلية من مختلف محافظات المملكة ، لذلك يجب  أن يتم تأهيل الطريق على الوجه الأمثل ليتناسب مع المستجدات الجديدة في المحافظة وخاصة أيضا أن عجلون بدأت تشهد حركة سياحية كبيرة بعد إفتتاح مشروع التلفريك .

بالطبع هناك عدة طرق أخرى على قدر كبير من الأهمية سيتم تنفيذها في المحافظة ومنها على سبيل المثال طريق حلاوة مثلث أوصرة بقيمة 100 ألف دينار وطرق رئيسية في لواء كفرنجة بقيمة 250 ألف دينار إضافة الى طريق مدخل عرجان بقيمة 100 ألف دينار وطرق عين جنا بإتجاه عبين بتكلفة تصل الى 140 ألف دينار وطريق أخرمن من منطقة الجنيد بإتجاه كفرخل بتكلفة تصل الى 100 ألف دينار ، وجميع هذه الطرق تزيد تكلفتها عن حاجز المليون 700 ألف دينار .

التحدي الأخر الذي يواجه قطاع الأشغال في عجلون هو الطرق الزراعية ، فمن جانب هناك عزوف من قبل المقاولين عن التقدم لعطاءات هذه الطرق بسبب وعورة وصعوبة تضاريس  غالبية مناطق المحافظة ، إضافة الى قلة المبالغ المخصصة للطرق الزراعية وزيادة الطلب على فتح هذه الطرق في كافة مناطق المحافظة ، لكن رغم كل ذلك ولإدراك مجلس محافظة عجلون لأهمية فتح وتعبيد الطرق الزراعية في المحافظة فقد كان نسبة المخصص من ضمن موازنة المجلس للعام الحالي 2024 الأكثر بين كافة الموازنات السابقة ،حيث وصل المبلغ  المخصص  لهذه الغاية الى حوالي  ال 700 ألف دينار ، وهناك بالطبع بعض  الطرق الزراعية الأخرى  سيتم تنفيذها من خلال  بلديات المحافظة لتخفيف الضغط بعض الشىء عن مديرية أشغال عجلون .

الأمر اللافت أيضا أن مجلس محافظة عجلون خصص من ضمن موازنته للعام الحالي 2024 مبلغ يقدر بحوالي 323 ألف دينار لتنفيذ أعمال صيانة روتينيه  وتنظيف للطرق الرئيسية والزراعية وإستئجار آليات وشراء معدات ، وبالطبع أعمال الصيانة هي تحدي آخر يواجه قطاع الأشغال في المحافظة وخاصة بعد فصل الشتاء الذي تصبح فيه غالبية طرقنا بحاجة الى إعادة تأهيل .

كما أن مجلس المحافظة بالتعاون مع قطاع الأشغال سيواصل جهوده في هذا العام لإنارة كافة مداخل المحافظة والطرق الرئيسية ، وقد تم تخصيص مبلغ يقدر بحوالي 130 ألف دينار  لهذه الغاية سيذهب الجزء الأكبر منه لإنارة الطريق الواصل من نادي المتقاعدين العسكريين  بإتجاه مثلث الصوان ، كما أن المجلس سيواصل  جهوده في هذا المجال في كافة مداخل ومناطق المحافظة بعد أن أنجز بعضها وخاصة فيما يتعلق بطريق المستشفى العسكري بإتجاه عين جنا وجزء من طريق اربد عجلون وطرق أخرى في كفرنجة .

من هذه القراءة السريعة لمشاريع قطاع الاشغال ضمن موازنة مجلس محافظة عجلون للعام الحالي 2024   يتضح تماما حجم المسؤولية الكبيرة الملقاه على عاتق مدير أشغال عجلون وجميع كوادر المديرية ، فإضافة الى هذه المشاريع الكبيرة هناك مشاريع أخرى تقع على عاتق كوادر المديرية كالإشراف والمراقبة على مشاريع الأبنية الحكومية في المحافظة ومشاريع وزارة الأشغال في المحافظة ، لكن يبقى بالطبع التحدي الأكبر أمام قطاع الأشغال وكوادر مديرية أشغال عجلون هو إعادة تأهيل طريق  عجلون وادي الطواحين كفرنجة ،حيث تعثر العمل في هذا الطريق على مدار السنوات الماضية رغم كل المطالبات والحاجة الماسة والملحة  لإعادة تأهيله ، وفي حال نجحت مديرية أشغال عجلون ببدأ العمل  على الأقل في هذا الطريق فستكون  حققت  الكثير وواصلت  مسيرة نجاحها وإنجازتها وتميزها .

 أخيراً أستطيع القول أن مديرية أشغال عجلون  مقارنة بموازنتها وعدد مشاريعها وصعوبتها احتلت المرتبة الأولى  بنسبة  الإنجاز في العام  الماضي 2023  بين كافة القطاعات في المحافظة  ، وهذا واضح جدا من خلال الإنجاز على أرض الواقع  ومن خلال الأرقام التي تشير بكل تأكيد إلى  ذلك ، وأنا واثق كل الثقة أن أشغال عجلون ستواصل عملها بكل عزيمة وطموح كما كانت عليه في العام الماضي .

فبارك الله بجهود  مدير وكوادر هذه المديرية المتميزة جداً ، وبارك الله بجهود رئيس وأعضاء مجلس المحافظة وبكل من يعمل بجد وإخلاص وتفان  لخدمة الوطن  وجميلة الجميلات عجلون .

 

والله من وراء القصد ،،،

 

بقلم/ منذر محمد الزعول

ناشر ومدير وكالة عجلون الإخبارية

عضو مجلس محافظة عجلون

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.