قلبي يرفع راية الاستسلام


عبد الله العسولي

أيها القلب القابع في ألاحشاء ….
أيها الحامل من الأمانة ثقلها ….
أيها المستودع الناطق الصامت ….
أيها المحطة التي بثت الأمل في سراب الحياة ….
تحية كبيرة بحجم الدنيا…
أتقدم من هذا القلب الزاخر بالعطاء المثقل بالمحن المحّمل برواسب الحياة والذي زجت به الرياح…. والهم الجاثم على خفقات نبضه فلم تعد تسعفه خلجاته الضعيفة التي دكّت أركانه والتي تسللت عنوة الى عنفوانه لتحيّده عن عطائه المعهود …
أتقدم من هذا القلب الكبير الذي كافح وناضل سنين طويلة خلت ليؤدي رسالتة الثقيلة… وبعد أن دخل العمر بحر الستين ليعلن هذا القلب ضعفه بأن تقاذفته طبول الانهاك فتلتهم كفاحه واصراره على التشبث بأنفاس الحياة…اقف اليوم شاكرا لله على صحة دامت ست عقود …نعمة فقدها كثيرا من الناس.
اليوم …تبدأ صفحة جديدة من صفحات محاولة البقاء لعمر لا أعرف نهايته لتساعدني حبات دواء مرة المذاق آملاً منها حلاوة حياة قادمة…اتشبث بحباتٍ دواء ابتلعها لتزرع فيّ صحة واملا جديد .
كل النعم جميلة واجملها نعمة الصحة ..فلكل سعداء الصحة أقول تلذذوا بصحتكم وسعادتكم فما هي الا سنين أوقد تكون اياما وتحرمون من هذه اللذة وهذه السعادة ….
هذه هي سنة الحياة وهاهي أقدار الخالق (كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنّا كنّا فاعلين )
تحية محبة وتقدير من قلب متعب مثقل بالهموم لكل سعداء القلوب الذين ينشدون راحة البال وراحة الحياة….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.