كرسي المسؤولية


عبد الله العسولي

 

كرسي يتنافس عليه و يطلبه كثيرون …ويظفر به قليلون …

ايها الكرسي كم جلس عليك محبون كثر …وتركوك الواحد تلو الآخر وبقيت أنت …وكم صادقت أناس واحبك أناس وجلس عليك أناس غرت بعضهم الحياة الدنيا بمناصبها الزائلة …كلهم هبطوا من لدنك وبقيت أنت مرفوع الرأس … لا تخشى احد ولا تميل إلى احد ولا تكره أحدا …عنيدا لا تحابي احد ولا تتجمل إلى احد …ليس لديك عواطف ولا أحاسيس طلابك كثر ومحبيك كثر …منهم من يكبر عليك ومنهم من تكبر أنت عليه

منهم من رفعه المنصب عاليا وعلا بغروره فوق السحاب وعندما أزيح الكرسي من تحته  سقط أرضا وعاد إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه …رفعه المنصب وعلى غفلة تركه ..فسقط وعاد إلى وضعه الطبيعي  الذي يجب أن يكون فيه .

ان الوظيفة لم تكن يوما إلا لخدمة محتاجيها ومساعدتهم ومد يد العون لهم والعمل على حل مشاكلهم …فيكون صاحب المنصب بعد الله …هو الملجأ والملاذ بعد ان ضاقت عليه الأرض بما رحبت

فيا طلاب المناصب …أنكم ستسألون يوم القيامة عما قدمتم  وستسألكم الرعية عن أعمالكم وأفعالكم امام الله… ..فاتقوا الله واعلموا أن المنصب إما أن يكون لك واما ان تكون عليك في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

والله الموفق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.