كيف نساعد الشباب؟


نسيم العنيزات

=

اكثر من 30 الف مواطن يتنافسون على . 500 وظيفة حارس في وزارة التربية والتعليم حسب تصريحات رئيس ديوان الخدمة المدنية بمعنى ان 60متنافسا لكل وظيفة واحدة مما يشكل مؤشرا ، ومنحنى خطيرا لنسبة البطالة بين الشباب التي اقتربت من 50% ، الامر الذي علينا التوقف عنده ودراسته من كل جوانبه خاصة الاجتماعية ومدى خطورته على المجتمع باكمله.

وبات من الضرورة ان ننظر له من زاوية الامن المجتمعي لان هذه الرقم يشكل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اي وقت خاصة في ظل حالة الاحتقان والغضب الشعبي الذي تسيطر عليه السوداوية ، ولا يرى الا من زاويتها ، وتقبل الاشاعات والنقد لا بل تجاوز النقد الى مرحلة اخرى اكثر خطورة .

ففي مجتمع كمجتمعنا له خصائصه وعادته وتقاليده ونظرته الى الدولة كحاضنة وراعية ومسؤلة عن مساعدته في تأمين احتياحاته وسبل العيش من الصعوبة عليه ان يتقبل انسحاب الحكومة من هذا الدور لتركه يواجه مصيره بنفسه . في ظروف غاية بالصعوبة الصعوبة ، اصبح الواحد منا يبحث عن وظيفة او فرصة عمل كمن يبحث عن ابرة في» كومة من القش «.

فلا بد من تغيير ادواتنا واستراتيجيتنا في هذا المجال والابتعاد عن الحلول المؤقتة من خلال الاعلان عن وظائف مؤقتة لا تسد رمقا ولا تكفي لسداد حاجة واعتماد نهج جديد من خلال انشاء مراكز تدريبية تؤهل شبابنا على الانخراط في سوق العمل خاصة تلك التي تعتمد على المهارات والاعمال الفنية .

ولا بد ايضا من اعادة التفكير بإنشاء مدينة تكنولوحية لغايات تدريب الشباب على الآليات الجديدة ومتطلبات سوق العمل المحلي والعالمي الذي يعتمد على التطبيقات والتكنولوجيا في ادارة امورهم كما تمكن الشياب من الاعتماد على انفسهم في ابجاد فرص عمل ومصادر رزق من خلال التكنولوجيا بجميع محاورها .

ولا بد أن تكون الالية ذات نظرة وابعاد مستقبلية لا انية تعتمد على التسكين او الارضاء بتوزيع بعض الفرص المؤقتة على النواب وناخبيهم بل يجب ان تعتمد على خطة مستقبلية كموضوع المشاريع الصغير الممولة من الحكومة ضمن شروط وآلية محددة ومتابعة مستمرة من خلال ايجاد شراكات بين الشباب والقطاع الخاص .

وفي ظل الظروف الحالية وما خلفته جائحة كورونا من ازمة غذائية عالمية لا بد أن يكون للقطاع الزراعي دور. لتامين احتياجات الدولة من خلال توزيع بعض الأراضي الصالحة للزراعة على الشباب العاطلين عن العمل ضمن آلية خاصة بعيدة عن التملك او الملكية بل لغايات الاستثمار الزراعي المنتج وبالتعاون مع القطاع الخاص او نقابة المهندسين الزراعين وذلك بعد التأهيل وتثقيفهم على العمل الزراعي وتقديم جميع الخدمات والارشادات اللازمة على ان تقوم الحكومة بشراء المنتج الزراعي باسعار مناسبة لطرفي المعادلة من منتج او مستهلك .

اما نبقي على هذا الحال ونندب حظنا ونتعامل بنفس الطرق التقليدية التي اثبتت فشلها وتؤشر على عجزنا فإنها لن تثمر عن شيء إيجابي بل ستفاقم الوضح وتزيد من الاحتقان المجتمعي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.