على مكتب معالي وزير الشباب : لماذا انخفضت نسبة الإنجاز بمشاريع وزارة الشباب في محافظة عجلون؟!


منذر محمد الزغول

تُشير نسب الإنجاز الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية في محافظة عجلون إلى انخفاضٍ حادٍّ جدًا في مشاريع وزارة الشباب ضمن مشاريع مجلس المحافظة للأعوام الثلاثة الأخيرة، حيث لم تتعدَّ نسبة الإنجاز في هذه المشاريع، حسب التقارير الرسمية، حاجز الـ 45% في العام الماضي 2025، وهي بالطبع نسبة منخفضة جدًا تكاد تكون الأقل بين كافة مشاريع القطاعات الأخرى.

حقيقةً أعرف جيدًا أن معالي وزير الشباب الحالي الدكتور رائد العدوان، وأصحاب المعالي السابقين، وخاصة معالي محمد النابلسي، لم يدّخروا أي جهد ممكن لمتابعة هذه المشاريع وتنفيذها على الوجه الأمثل، إلا أننا ندرك تمامًا أن هناك تحديات كبيرة حاولنا كأعضاء مجلس محافظة في المجلس السابق تذليلها، وبذلنا من أجل ذلك جهودًا كبيرة لا تُقدَّر بثمن، كما أن عطوفة المحافظ والمجلس التنفيذي بذلوا جهودًا كبيرة لتحسين نسب الإنجاز في مشاريع وزارة الشباب، إلا أن النسبة كانت دائمًا منخفضة جدًا، الأمر الذي انعكس على الواقع الشبابي ككل في محافظة عجلون. 

للأمانة، مجلس محافظة عجلون لم يُقصِّر على الإطلاق مع القطاع الشبابي وتخصيص أي مبالغ لمشاريع وزارة الشباب في المحافظة، بل على العكس تمامًا، احتل القطاع الشبابي الأولوية القصوى للمجلس، لعلمهم وقناعتهم الكاملة أن تطوير المحافظة وتنميتها وازدهارها يبدأ من تطوير الواقع الشبابي فيها، لكن بالتأكيد العقبات التي كنا وما زلنا نواجهها كانت أقوى منا جميعًا، ولم تُمكِّننا من إنجاز ما كنا نتمنى ونطمح إليه في هذا القطاع الهام جدًا، بالرغم من تفهُّم الوزير الحالي الدكتور رائد العدوان، وعطوفة الأمين العام، وكذلك بعض الوزراء السابقين الذين أطلعناهم على الكثير من تفاصيل مشاريعنا ومعاناتنا. 

 أخيرا ،، أكتب هذا المقال وبداخلي حزن شديد لا يعلمه إلا الله على هذا الواقع المؤلم الذي نال من عزيمتنا وطموحنا لخدمة الواقع الشبابي في محافظتنا العزيزة، فكيف لأهم قطاع، وهو القطاع الذي لطالما وما زال سيد البلاد يدعو للتركيز عليه، أن تكون نسب الإنجاز فيه أقل بكثير من كافة القطاعات الأخرى؟ وهو الأمر الذي أصابنا جميعًا بالإحباط الشديد الذي لم نكن نتوقع أن نصل إليه، بالرغم من وجود وزراء كبار ورجال وطن، ولا أُجاملهم، من أمثال الدكتور رائد العدوان على رأس الهرم الوظيفي في الوزارة .

 بالتأكيد نعرف نحن من تابعنا ونتابع منذ سنوات طويلة القطاع الشبابي والمشاريع المتعلقة بهذا القطاع ، وقد زرنا وزارة الشباب  من أجل ذلك  مرات لا تُعد ور تحصى  أين تكمن علّتنا ومعاناتنا، وأين يوجد الخلل، ولماذا هذا الانخفاض الحاد في نسب الإنجاز بمشاريع وزارة الشباب التي نُجلّها ونحترمها ونتمنى أن نراها دائمًا بأفضل وأحسن حال، لكنني بالطبع لن أتطرق لهذه الأسباب في مقالي هذا،  متمنياً  على  معالي وزير الشباب، الذي أكنّ له شخصيًا كل التقدير والاحترام، أن يُشكِّل لجنة للوقوف على أسباب هذا التراجع الحاد وانخفاض نسب الإنجاز في المشاريع، وأنا بالطبع واثق أن معالي الوزير لن يدّخر أي جهد ممكن لمعالجة أسباب هذا الخلل، لأننا نرى ونشاهد الوزير العدوان يقود ثورة بيضاء حقيقية وشجاعة في معالجة الكثير من الملفات في وزارة الشباب ، وهو الأمر الذي يُعزينا  ويبقي بداخلنا  بعض  الأمل  لتحقيق ما نصبوا  ونتطلع اليه في أهم قطاع من قطاعات مملكتنا الحبيبة .

 

واللهُ من وَراءَ القصد.

 

منذر محمد الزغول / 

ناشر  وكالة عجلون الإخبارية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.