ماذا لو تم تنفيذ الخط الناقل للمياه من ما بعد سد كفرنجة الى عنجره ؟!


منذر محمد الزغول

=

منذ عدة سنوات ونحن نتحدث في محافظة عجلون عن الخط الناقل للمياه الذي من المفترض أن ينقل المياه من الينابيع الموجودة  من ما بعد سد كفرنجة الى منطقة القاعدة في عنجره ، حيث سينفذ المشروع على أربع مراحل وبتكلفة  قد تصل الى حوالي 9 مليون دولا بمنحة دولية .

حقيقة ولا أجامل أي أحد أعتبر  هذا المشروع من أهم وأفضل المشاريع المائية التي ستنفذ في محافظة عجلون وهو بالفعل سُيحدث نقلة نوعية هامة جداً  في الواقع المائي في المحافظة وقد يكون فيه  بعد رحمة الله عز وجل طوق النجاة والسر لحل الأزمة المائية الخانقة التي تشهدها المحافظة في كل عام .

 

على كل  وحتى ندرك أهمية تنفيذ الخط الناقل للمياه  لا بد أن  نتعرف  على مصادر  المياه الموجودة حالياً في المحافظة ،  حيث تعتمد محافظة عجلون  في مصادرها المائية على   مصادر داخلية وهي  ( أبار زقيق  1 و2 و3 و4 ، ونبع عين القنطرة ، التنور ، أبار عين جنا ، الصفصافة ، نبع راسون ، اشتفينا ومصادر مائية أخرى  كسد كفرنجة الذي يغذي  مدينة كفرنجة  وقراها ) وهذا المصادر  تشكل ما نسبته (80% ) من التزويد المائي   في المحافظة ، علما أيضا بأنه تم وقف الضخ من بئر الصفصافة منذ عدة سنوات لأسباب تتعلق بالتلوث وغيرها . 

كما تعتمد المحافظة  وخاصة في فصل الصيف  حيث ينخفض إنتاج مصادر المياه في المحافظة الى النصف بسبب حرارة الشمس على   مصدر خارجي وهي محطة صمد/ إربد وهذا المصدر يشكل ما نسبته ( 20% ) من التزويد المائي  ، وبالطبع لا تحصل المحافظة على حصتها بسهولة من محطة صمد ، بسبب وجود مشاكل مائية أخرى في بعض مناطق محافظة إربد .

وحسب مصادر إدارة مياه عجلون فإن جميع هذه المصادر الداخلية والخارجية تُغذي المحافظة ما بين ال 700 الى 800 م3 في الساعة ، حيث يذهب ما نسبته 30%  حسب مصادر في إدارة مياه عجلون  على الأقل لتغذية مدينة عنجره وقراها ، وهنا تكمن أهمية الإسراع  بتنفيذ الخط الناقل للمياه الذي تحدثنا عنه طويلا ،حيث من المفترض أن يوفر هذا الخط حوالي 350 م3 وهي نسبة جيدة جداً ستذهب لتغطية حاجة عنجره من المياه  إضافة الى مناطق أخرى  كعين البستان والعامرية وأجزاء من عجلون وعين جنا  ، والأهم أيضاً أن ما كان يخصص لعنجره  والمناطق  الأخرى من المصادر المائية  الداخلية والخارجية في المحافظة سيوجه بالتأكيد لمناطق أخرى في المحافظة وهنا أيضا تكمن أهمية وضرورة المباشرة فوراً بإنهاء ملف الخط الناقل للمياه الذي أعتبره لا يقل أهمية عن سد كفرنجة .

إذن بتنفيذ الخط الناقل للمياه سنتمكن من توفير 350 م3 إضافية للمحافظة  وهي كمية مناسبة جداً ، حيث كنا وما زلنا نحصل على 100 م3 الى  150 م3 بشق الأنفس من  مياه اربد ، وبهذا سنتمكن   من حل جزء كبيرة من مشاكل عنجره المائية وهي التي كانت الأكثر تضرراً طوال السنوات الماضية من أزمات المياه الخانقة التي شهدتها المحافظة ، حيث كانت أدوار المياه تصل الى الشهر وأحياناً أكثر من ذلك .

أخيراً أتوقع أن أزمة المياه في محافظة عجلون تجاوزت كل الحدود والخطوط ، وتكاد تكون محافظة عجلون رغم أنها الأشد تساقطاً للأمطار  إلا أنها الأفقر مائياً ، لذلك وجب علينا جميعاً أن ندفع بكل قوة باتجاه تنفيذ الخط الناقل للمياه ، وأي تأخير في تنفيذ هذا المشروع الهام  لا سمح الله سيضاعف  من حجم المشكلة في المحافظة وستزداد  معاناة المواطنين  الذين  أصبحوا في وضع  لا يحسد عليه بسبب ظروفهم  الاقتصادية وأزمات المياه الخانقة التي يواجهونها في كل عام .

فلماذا  لم ير هذا المشروع الهام النور لغاية الآن ، ومتى سيتم البدء  بتنفيذه ، خاصة أنه يأتي بمنحة دولية لم يُكلف خزينة الدولة  أي مبالغ تذكر ، علماً أيضاً أننا نسمع دائماً أن دراسات المشروع جاهزة وهو بانتظار طرح العطاءات . 

والله من وراء القصد ،،،

 

بقلم / منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الإخبارية

عضو مجلس محافظة عجلون

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.