ماذا يريد الأردنيون؟؟


نسيم العنيزات

ينتظر الاردنيون الكثير من الامور والمبادرات التي تسهم في تحسين حياتهم وازاحة بعض الهموم والحسرات الجاثمة على صدورهم .

وخلال السنوات الماضية تعرض المواطن الأردني إلى هزات أثرت على حياته محدثة صدمات اجتماعية في مختلف مفاصل حياته نتيجة قضايا وتحديات خارجية وداخلية.

ومع ذلك فقد منحه الله الصبر وبقى كاظما غيظه مرابطا في وطنه وكأنه يخوض حربا من اجل البقاء و الصمود والحفاظ على دولته..

هزات لم يعد لدينا قدرة على عدها او تحديد مصدرها واتجاهها فأين ما تنظر حولك تجد ما يكدر خاطرك ويعكر مزاجك ويؤثر على حياتك فلا الجوار بخير ولا المنطقة أفضل حالا .

لذلك وبعد العناء وكل هذا الصبر و ما قدمه المواطن الأردني من قصص الانتماء والحرص فانه يستحق منا الكثير بان نرد له الجميل وان نلتفت اليه لنرى حياته وظروفه على واقعها وبشكل طبيعي دون تجميل او تزويق بعيدا عن الخيال وعبارات التصبير والوعود.

فالمواطن قبل كل شيء يتمنى ان تتوقف الحرب على غزة وان يعيش شعبها بأمن وسلام وان تنتهي معاناة الشعب الفلسطيني إلى الأبد وإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة .

ينتظر المواطن الأردني ان تتحرك عجلة الاقتصاد بشكل حقيقي وان يرى أثرها واقعا ملموسا في حياته اليومية من خلال ايجاد فرصة عمل تؤمن له دخلا يكفيه الحاجة والعوز وتشعره بالامن والأمان بدل الخوف من المجهول.

يتطلع المواطن إلى العدالة وتكافؤ الفرص في جميع القضايا دون استثناء وبعيدا عن الانتقاء لندفع به نحو الاطمئنان والسكون ونطرد من خياله حالة التوتر والقلق بعد ان يتيقن ان حقه محفوظ لا يمكن التعدي عليه او تجاوزه .

بعد مئة عام من عمر الدولة الأردنية ما زالت قضايانا الوطنية غير واضحة او انها لم تدخل ضمن اهتمامات البعض فلا بد من تعزيز قيم الولاء والانتماء وتعريف الهوية الوطنية وكذلك المواطنة ضمن مصلحة الدولة وما تفسره التشريعات والقوانين الأردنية .

يحتاج المواطن الأردني إلى تغيير حياته وتحسين مستوى معيشته من خلال نمط جديد يراعي اوضاع الدولة والناس واتباع نهج جديد لقراءة المستقبل وتبني مشاريع ومبادرات وطنية كبيرة بعيدا عن التجزئة او القطعة التي لم تحقق شيئا.

بمعنى ان تتبنى الحكومات مشروعا وطنيا تكرس له جميع الامكانيات والاحتياجات ليكون شعارا وانجازا خلال مدة زمنية محددة بعيدا عن العمل بالقطعة او التسليك .

يريد الاردنيون ان يشعروا بالامن والاطمئنان وانه لا خوف على وطنهم ومستقبل ابنائهم من خلال إجراءات ملموسة وخطط تؤكد لهم بأننا نسير بالاتجاه الصحيح .

نحتاج الى معالجة قضية التشكيك من خلال إجراءات عملية واقعية تؤكد بأن الأردن عصي وانه وجد ليبقى .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.