وزيرٌ لا تأخذُه في الحقِّ والعملِ لومةُ لائم… قراءة في مسيرة معالي المهندس ماهر أبو السمن.

منذر محمد الزغول
–
بدايةً أؤكدُ أنه لا تربطني أيُّ صلةٍ أو علاقةٌ شخصيةٌ أو غيرُ ذلك بمعالي المهندس ماهر حمدي أبو السمن، وزيرِ الأشغالِ العامةِ والإسكان، وهو بالتأكيدِ لا يعرفني ولم يسبق لي أن التقيتُه، ولم يسبق لي أيضاً أن طلبتُ منه أيَّ طلبٍ عامٍ أو خاص. ويعلمُ اللهُ أنني ما كتبتُ هذه الكلماتِ بحقِّ هذه الشخصيةِ الوطنيةِ الكبيرةِ والوزيرِ الأنشطِ في حكومةِ الدكتور جعفر حسان إلا بعد قناعةٍ كاملةٍ بأداءِ هذا الرجلِ وقوةِ شخصيتِهِ وجديتِهِ في العملِ التي لمسَها أبناءُ الوطنِ في كافةِ المحافظاتِ الأردنية.
فلا تكادُ تحصلُ أيُّ مشكلةٍ في أيِّ محافظةٍ أردنية، أو ترى عملاً وإنجازاً يُنفَّذُ هنا أو هناك، إلا وترى وزيرَ الأشغالِ ماهر أبو السمن من أولِ المتابعينَ وعلى رأسِ أولِ الواصلينَ إلى الميدان؛ لا يستعرضُ ويلتقطُ الصورَ، بل يأتي ليُنجِزَ ويتخذَ القراراتِ المناسبة. ثم لا يكتفي بذلك، بل تراهُ يكررُ زيارتَه لهذه المواقعِ ليقفَ بنفسِهِ على نسبِ الإنجازِ وحجمِ العمل، حيث لا يكتفي بالتقاريرِ التي تصلُه إلى مكتبِه، بل يتابعُها بكلِّ قوةٍ ولا تأخذُه في الحقِّ لومةُ لائم. وكما سمعتُ وعرفتُ عن الرجل، فهو لا يجاملُ أيَّ أحدٍ أو مسؤولٍ سواءً أكان في وزارتِه أو خارجِها، فالعملُ والإنجازُ وتنفيذُه بأدقِّ وأفضلِ المواصفاتِ هو الفيصلُ والحكمُ عندَه، ومن يعملُ ويُنجِزُ هو المقربُ منه وعنده، أما مَن يزينونَ له الواقعَ وأصحابُ “كلُّه تمام سيدي ومعاليك” فلا مكانَ لهم عندَه وفي قاموسِه.
حقيقةً ما أذهلني في هذا الرجل -الذي أتمنى أن يحذو كلُّ الوزراءِ والمسؤولينَ حذوَه ونهجَه في العملِ والإنجاز- هو سرعةُ تجاوبِه واتخاذِه القراراتِ في الملفاتِ الصعبة، وقد لمسَ جميعُ أبناءِ الوطنِ ذلك في الانجرافاتِ الكبيرةِ التي حصلت مؤخراً لبعضِ الطرقِ في مناطقِ جنوبِ مملكتِنا الحبيبةِ بسبب المنخفضاتِ القويةِ التي مرت على المنطقة، حيث بدأ العملُ والإنجازُ في هذه الطرقِ والمواقعِ مباشرةً بعد أن هدأت حدةُ المنخفضِ وسمحت الظروفُ بالعمل.
للأمانة، هناك الكثيرُ مما يمكنُ ذكرُه بحقِّ هذا الوزيرِ الاستثنائي، فهو يتابعُ مشاريعَ وزارتِه العملاقةَ في كافةِ محافظاتِ المملكة، وكلنا يعرفُ كيف تمكنَ من إنهاءِ ملفاتٍ كانت عالقةً لسنواتٍ طويلة، بل كان يُعتبرُ مجردُ الحديثِ عنها ضرباً من الخيالِ والمستحيلِ بسبب صعوبةِ ووعورةِ هذه الطرقِ وارتفاعِ تكلفةِ العملِ فيها، إلا أنه استطاعَ أن يجدَ لها الحلولَ المناسبةَ وإنهاءَ هذه الملفاتِ العالقة، وقد لمستُ ذلك شخصياً من واقعِ بعضِ الطرقِ الصعبةِ في محافظةِ عجلون.
على كلٍّ كما ذكرت، فالرجلُ لم يكتفِ بمتابعةِ مشاريعِ وزارتِه، بل تراهُ يتابعُ وبكلِّ قوةٍ غالبيةَ مشاريعِ وعطاءاتِ الوزاراتِ الأخرى وخاصةً الكبيرةَ منها، حيث تراهُ في كلِّ وقتٍ وحين يزورُ محافظةً أردنيةً للوقوفِ على سيرِ العملِ ونسبِ الإنجازِ في هذه المشاريع، في الوقتِ الذي لمسنا فيه تقاعسَ بعضِ الوزراءِ عن متابعةِ مشاريعِهم، ويرمونَ بالحملِ كلِّه على وزيرِ الأشغالِ الذي تحملَ ويتحملُ بكلِّ قوةٍ وكفاءةٍ واقتدارٍ أمرَ متابعةِ غالبيةِ هذه المشاريع.
أخيراً، المتابعُ لسيرةِ ومسيرةِ معالي وزيرِ الأشغالِ العامةِ والإسكان المهندس ماهر أبو السمن، يدركُ على الفورِ أنه وزيرٌ لم يأتِ بالصدفةِ أو الواسطةِ والمحسوبية، فقد جاءَ الرجلُ بفضلِ قوةِ شخصيتِه وكفاءتِه وخبرتِه الطويلةِ في العمل، لذلك ترى هذا النجاحَ والتميزَ الكبير، حيث سجلَ وزيرُ الأشغالِ حضوراً كبيراً ولافتاً في كافةِ المحافظاتِ الأردنية؛ حضوراً بكلِّ ما تحملُ الكلمةُ من معنى، وليس حضوراً لالتقاطِ الصورِ وزياراتِ المجاملةِ والتنظيرِ التي أنا واثقٌ كلَّ الثقةِ أنه لا يعرفُها ولا يجيدُها. وموظفو وزارتِه قبلَ غيرِهم يعرفونَ هذه الحقيقةَ ويدركونَها جيداً، وهناك من أكدَ لي منهم أنه منذُ جاءَ المهندسُ ماهر أبو السمن إلى الوزارة، لم يعودوا يعرفوا طعمَ الراحةِ أو التقاعسِ في العمل، أو تأخيرَ تنفيذِ أيِّ مشروع، فهناك وزيرٌ حازمٌ في عملِه لا يجاملُ ولا يخجلُ من تأنيبِ أيِّ موظفٍ أو حتى مقاولٍ متقاعسٍ في عملِه.
فبوركت الجهودُ معالي الوزيرِ الذي نُجلُّه ونحترمُه، متمنياً أن تتواصلَ المسيرةُ كما كانت وستبقى بإذنِ اللهِ تعالى بكلِّ هذه العزيمةِ والقوةِ والطموحِ والعملِ الميداني المتواصلِ الذي لا يعرفُ الكللَ والملل، وهو تحديداً ما ينادي به جلالةُ الملكِ حفظه اللهُ دائماً، ويوجهُ الحكومةَ وكلَّ مسؤولٍ لأن يكونَ مثالاً يُحتذى في العملِ الميداني والإنجاز.
والله من وراء القصد ،،،
بقلم / منذر محمد الزغول
ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

