“مع عبد الله يداً بيدٍ ” حكاية ثلاثُ مبادراتٍ تطوعيةٍ كان لها أطيبُ الأثرِ في خدمةِ محافظةِ عجلون والوطن .


منذر محمد الزغول

كنتُ طوالَ الوقتِ أسألُ نفسي: كيف يمكن لنا أن نقفَ مع ملكنا وقائدِ مسيرتنا ونساهمَ بنهضةِ أردننا الغالي وازدهاره؟

لم يكن يدورُ في خلدي طوالَ هذه السنواتِ إلا العملُ والإنجازُ والإخلاصُ في ذلك؛ فالوطنُ وقائدُ الوطنِ يستحقانِ منا أن نضحيَ بالغالي والنفيسِ وبكلِّ وقتنا وجهدنا وبكلِّ ما نملكُ.

كانت البدايةُ لي في العامِ 2009 عندما أعلنَ جلالةُ الملكِ -حفظه الله- في منتصفِ شهرِ حزيرانَ عجلونَ منطقةً تنمويةً خاصةً، فانطلقتُ مسرعاً لدعمِ هذه الفكرةِ الرائدةِ والمشروعِ الأجملِ لعجلونَ بكلِّ ما أملكُ، حيث أسستُ “وكالةَ عجلون الإخبارية” لدعمِ هذه الفكرةِ بشتى الطرقِ والسبلِ، والمساهمةِ -ما أمكنَ- بتسويقِ عجلونَ سياحياً وزراعياً وتسليطِ الضوءِ على ميزاتها الفريدةِ من نوعها وفرص الاستثمار فيها ، والحمدُ لله نجحتُ إلى حدٍّ كبيرٍ في هذا المجالِ، وما تزالُ الهمةُ عاليةً والطموحُ أكبرَ لخدمةِ الوطنِ وجميلةِ الجميلاتِ “عجلون”.

بعد ذلك، وبالتشاركِ مع كوكبةٍ طيبةٍ من نشامى ونشمياتِ محافظةِ عجلونَ، أطلقنا العديدَ من المبادراتِ التطوعيةِ لترجمةِ شعارنا (مع عبد الله يداً بيدٍ) إلى أفعالٍ وإنجازاتٍ على أرضِ الواقعِ، وسأركزُ في مقالي هذا على ثلاثِ مبادراتٍ رئيسيةٍ وهي:

أولاً: مبادرةُ (الأردنُّ بعيونِ مصوري عجلون)، التي تضمُّ كوكبةً مميزةً من الصحفيين والإعلاميين والمصورين والنشطاءِ من أبناءِ وبناتِ محافظةِ عجلونَ؛ حيث جُبنا في البدايةِ جميعَ مناطقِ محافظةِ عجلونَ الزاخرةِ بالأماكنِ السياحيةِ والأثريةِ، ثم انطلقنا بعدها إلى العديدِ من المحافظاتِ الأردنيةِ للترويجِ لمناطقنا السياحيةِ والأثريةِ، وقد نجحنا -والحمدُ لله تعالى- في الوصولِ إلى أماكنَ سياحيةٍ لم تكن معروفةً من قبلُ، وإن شاء اللهُ المسيرةُ متواصلةٌ للوصولِ إلى كافةِ محافظاتنا الأردنيةِ الغاليةِ.

ثانياً: مبادرةُ (بأيادٍ ،،، عجلونيةٍ)، التي تهدفُ إلى دعمِ ومساندةِ الأسرِ المنتجةِ في محافظةِ عجلونَ بشتى الطرقِ والسبلِ؛ حيث انطلقتِ المبادرةُ قبلَ حوالي عشرِ سنواتٍ، وفي كلِّ عامٍ تزدادُ هذه المبادرةُ قوةً وألقاً وجمالاً، فبعد أن كانت تضمُّ عدداً لا يزيدُ عن عشرينَ أسرةً مُنتجةً في بدايةِ انطلاقتها، فهي الآن -وبحمدِ الله تعالى- أصبحت تضمُّ ما يزيدُ عن مائتي أسرةٍ منتجةٍ، وطموحُنا أن نصلَ إلى خمسمائةِ أسرةٍ في المستقبلِ القريبِ بإذن اللهِ، حيث تمكنا لغايةِ الآن وضمنَ هذه المبادرةِ من إقامةِ حوالي خمسةٍ وعشرينَ معرضاً للمنتجاتِ الريفيةِ والحرفِ اليدويةِ العجلونيةِ ضمنَ ثلاثةِ مهرجاناتٍ هي: (مهرجانُ ربيعِ عجلون، ومهرجانُ صيفِ عجلون، ومهرجانُ الزيتونِ العجلوني)، وإن شاء الله سنقيمُ في نهايةِ هذا الأسبوعِ “مهرجانَ ربيعِ عجلون التاسع” في محطةِ التلفريكِ المجاورةِ للقلعةِ.

ثالثاً: مبادرةُ (عجلونيون أبدعوا في مواقعهم)، حيث انطلقت هذه المبادرةُ في العامِ الماضي، وستنطلقُ بإذن الله تعالى في كلِّ عامٍ بمناسبةِ عيدِ استقلالِ مملكتنا الحبيبةِ؛ حيث نهدفُ من وراءِ إطلاقِ هذه المبادرةِ إلى تحفيزِ كلِّ من يتحملُ أمانةَ المسؤوليةِ في وطننا على العملِ والإنجازِ وتركِ أثرٍ طيبٍ في الموقعِ الذي يتسلمه، إضافةً إلى تشجيعِ المبدعين والمميزين وأصحابِ الإنجازاتِ من خلالِ تكريمهم في حفلٍ سنويٍّ كبيرٍ، وهذا الأمرُ من شأنهِ أيضاً تشجيعُ العديدِ من أبناءِ وبناتِ المحافظةِ لمزيدٍ من العملِ والإنجازِ وخدمةِ الوطنِ على الوجهِ الأمثلِ.

بالطبعِ هناك العديدُ من الأعمالِ والمبادراتِ الطيبةِ التي أقمناها ونفذناها  على أرض  الواقع مع رفاقِ الدربِ من الزملاءِ والزميلاتِ الأعزاءِ في محافظةِ عجلونَ، كان لها أطيبُ الأثرِ في خدمةِ أهالي المحافظةِ وزوارها، وبالتأكيد  لا يمكنُ حصرُها والتطرقُ لها في هذا المقالِ السريعِ، ولكن بالطبعِ عملنا ومبادراتنا متواصلة بإذن الله تعالى  فقد عاهدنا اللهَ ووطننا وملكنا المفدى أن نعملَ وننجزَ ولا ننظرَ وراءنا إلى كلِّ عواملِ الإحباطِ واليأسِ.

وقد أكدتُ شخصياً ذلك  لسيدي جلالةِ الملكِ -حفظه الله- عندما تشرفتُ بمرافقتهِ في يومِ العملِ التطوعيِّ بمنطقةِ “الحلابات” التابعةِ للأزرقِ في أواخرِ العامِ 2019، أنَّ مسيرتنا في العملِ التطوعيِّ والإنجازِ لن تتوقفَ وسوف تتواصلُ مهما كانتِ التحدياتُ والصعابُ وعواملُ الإحباطِ، وهو النهجُ الذي ما زلنا وسنبقى نسيرُ عليه بإذن الله تعالى كما وعدنا وعاهدنا ملكنا وقائدَ مسيرتنا، وبإذن الله تعالى سيلمسُ العديدُ من أبناءِ محافظةِ عجلونَ والوطنِ الأثرَ الطيبَ لهذه المبادراتِ المتواصلةِ منذ سنواتٍ طويلةٍ.

 

والله من وراء القصد ،،،  

 

بقلم / منذر محمد الزغول

ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

المنسق العام  لعدد من المبادرات  التطوعية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.