نعم نستطيع


مهنا نافع

=

منذ العشرات من السنين ونحن نعلم الواقع المائي للأردن وأن شح المياه كان يوجب على الحكومات المتعاقبة القيام بالكثير من الإجراءات والإنجازات لعلاج هذا الأمر الهام، ونحن الآن لا ننكر جهود من عمل وأخلص لحل هذه المعضلة ولكن لا بد أن نذكر أن تلك الإنجازات لم تعد كافيه وان علينا الآن أن نضاعف كل الجهود لتفادي تفاقم هذه الأزمة قدر الإمكان، أعلم أن لدينا الكثير من أهل الخبرة الذين نجل ونحترم ولكن لا ضير من تقديم بعض الاقتراحات التي اتمنى لمن هو اندى مني صياغتها بالطريقة الأنسب لتصل بفاعلية اكثر لأصحاب القرار :

أولا : عمل شبكة محكمة للصرف الصحي وعدم السماح بعمل الحفر الإمتصاصية قطعيا، وذلك للحفاظ على المياه الجوفية وخاصة في المناطق التي يوجد بها الآبار والينابيع، ومثال على ذلك حوض البقعة فمناطق القرى من موبص وأبو نصير بها الكثير من الينابيع والتي كان قد أغلق بعضها لوجود نسبة ما من التلوث.

ثانيا : عمل دراسة مسحية لكل المناطق التي يمكن بها إنشاء سدود طبيعية وبطريقة غير مكلفة لتخزين مياه السيول المتكونة أثناء الموسم المطري.

ثالثا : إلزام أصحاب البنايات السكنية على الحفاظ على أسطح بناياتهم نظيفة وبدون أي شوائب وخاصة بداية موسم الشتاء، وتوجيه مياه الأمطار التي تجمع منها لشبكة جديدة (ثالثة) خاصه توصلها لآبار إسمنتية كبرى تنشأ ضمن الحدائق والساحات في الأحياء ليجري بعد ذلك معالجتها بالطرق المناسبة.

رابعا : رفع تكلفة فاتورة المياه وبنسبة معقوله للمستهلكين من أصحاب الشرائح المرتفعة.

خامسا : الإشراف المباشر على كل مصادر المياه من آبار خاصة وايجاد آليه فعالة لتنظيم عملها ضمن الضوابط المنصفة للجميع.

سادسا : تحديث شبكات تزويد المياه والسرعة القصوى للاستجابة لتصليح اي خلل بها.

سابعا : التوزيع العادل للمياه بكل المناطق حتى لا يعطي عدم ذلك العذر لأحد للإعتداء على شبكة المياه.

ثامنا : العمل على إنشاء محطة تحلية مياه بالمستوى الأول منخفض التكاليف لمعرفة جدواها واكتساب الخبرات من تشغيلها تمهيدا لعمل مشروع الناقل الوطني للمياه من العقبة لعمان.

تاسعا : توقيف كل أنواع الزراعة التي تستلزم إستهلاك المياه بطريقة شرهة ويحدد اصنافها خبراء من المهندسين الزراعيين والتركيز على الأنواع الأخرى المقتصده بإستهلاك المياه.

عاشرا : تضافر كل الجهود المتاحة لإسترداد كامل حقوقنا بالمياه من كل المصادر المحيطة بنا.

وأخيرا فإن كل ما سبق سيتوج نجاحه بالوعي والإدراك لأهمية المياه ونشر ثقافة الحفاظ عليها لتصبح نهج ثابت في حياة المواطن ليدرك أن الأمر لم يعد يتعلق فقط بمعيشته إنما الآن يتعلق بمعيشة ومستقبل أبنائه وأحفاده.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.