هذا ما حدث معي

عبد الله العسولي
وانا اتجول في السوق لشراء حاجاتي ،لفت انتباهي طفل لا يبلغ الثامنة من عمره …رث الثياب شاحب الوجه ،حافي القدمين وقد أخذ يفتش في حاوية النفايات وقد كان الوقت ظهيرة يوم، وقد فاحت رائحة الحاوية بشكل جعل المارّة يتأففون من رائحتها النتنه.
وصادف مرووي بجانبه فسألته فضوليه… ماذا تعمل هنا عموه
فقال افتش عن أي شئ آكله فلي يومين لم اذق طعم الغذاء.
سألته اين اهلك يا عمي
فقال…امي متوفيه وابي مسجون على ديون لم يستطع سدادها وليس لي أخوة او اخوات وصار يبكي بحرقة تدمي القلب.
قلت لك أليس من احد يدعمك ويساعدك!
قال الناس يحسبوني شحادا وانا لست شحادا…لكن ماذا اعمل،،واشتد نحيب الطفل ودموعه تنهال على وجهه والعرق يتصبب على ملابسه الرثة.
احد المارة التفت الينا وقال اتركه يا رجل هذا كل يوم أجده بجانب هذه الحاويه…فحدق الطفل بالرجل وقال حسبي الله ونعم الوكيل.
حرق دمي هذا الطفل فأخذته بسيارتي بعد رفض طويل لمرافقتي…فأخذته الى بيتي وادخلناه الحمام أنا وزوجتي وتم تنظيفه وتغسيل جسمه والبسناه ملابس احد احفادي واجلسناه معنا وتناول من غدائنا الذي تناوله بشراهة لشدة جوعه،واعطيته ما تيسر من النقود وحملته بسيارتي بعد أن عرفت مكان بيته وادخلته الى منزله وهو يدعي لنا ويشكرنا بطريقته الطفوليه. وعدت الى منزلي وقد غمرتني سعادة لا توصف على مساعدتي لهذا الطفل البرئ.

