25 يوماً في حضرة الأسر العجلونية المنتجة

منذر محمد الزغول
–
على مدار الخمسة وعشرين يوماً الماضية، عشت تجربةً من أقرب التجارب إلى قلبي، خضتها بجانب الأسر المنتجة في معارض الخير والمنتجات الريفية المقامة في تلفريك عجلون، لم تكن مجرد أيام عملٍ عادية، بل كانت رحلةً يوميةً مملوءةً بالتفاصيل والإنجاز.
منذ اليوم الأول لمهرجان صيف عجلون الثالث وإلى آخر يومٍ من مهرجان صيف تلفريك عجلون، تحوّل المكان إلى مساحةٍ حيةٍ تعج بالنشاط والحيوية. كان التواجد بين الأسر المنتجة يُشعرك بقيمة الجهود البسيطة التي تصنع فارقاً كبيراً، هنا تجد المنتجات الريفية والمصنوعات اليدوية ليست مجرد سلعٍ للبيع، بل هي قصص نجاحٍ وتعبٍ وصبر، وحرصٌ شديدٌ على تقديم أفضل ما لديهم للزوار.
التواجد في موقعٍ مثل تلفريك عجلون أضاف للمعارض طابعاً خاصاً، فإلى جانب حركة الزوار والإقبال الكبير، كان المشهد العام بين طبيعة الجبال المحيطة وأجواء المكان يُعطي انطباعاً مريحاً للجميع، كان التواصل اليومي مع الناس، والحديث مع الأسر المنتجة عن تفاصيل أعمالهم وكيف يجهزون منتجاتهم بكل حب، يحمل الكثير من التقدير والامتنان لهذه الأسر.
إن الدعم الحقيقي لهذه الأسر لا يتوقف عند الشراء فقط، بل في التشجيع والتواجد معهم، وإبراز هذا العمل الصادق الذي يعكس روح الريف وأصالة أهله.
خرجتُ من هذه الأيام الأطول بين سلسلة جميع المعارض والمهرجانات التي أشرفتُ على إقامتها منذ ما يقارب الثلاثة عشر عاماً بذكرياتٍ لا أجمل ولا أروع مع أسرٍ لا تكلُّ ولا تملُّ من العمل بشغف، على أمل أن تستمر هذه المعارض والمبادرات في إعطاء الأسر المنتجة المساحة التي تستحقها.
كانت بالفعل أياماً لا تُنسى تبادلنا فيها أطراف الحديث وعُرِضت قصص نجاحٍ قلّ نظيرها، صنعت من القليلِ القليلِ قصص نجاحها التي وصل مداها إلى مناطق واسعةٍ من هذا العالم المترامي الأطراف.
اليوم ومع اختتام هذه الأيام الجميلة التي أشعرتني أنني قدمتُ شيئاً ما لأهلي وأحبتي في محافظة عجلون والوطن الغالي وأننا بدأنا بالفعل نضع المنتجات العجلونية على سلم أولويات العديد من أبناء هذا الوطن والدول العربية الأخرى، لدينا بالتأكيد شغفٌ وحبٌّ كبير لمواصلة هذا المشوار بكل تفاصيله المليئة بالحب والعمل والإنجاز، وإن شاء الله سنلتقي قريباً في المعرض الثامن والعشرين للمنتجات الريفية ضمن مهرجان الزيتون الثاني عشر بإذن الله تعالى.
أخيراً جزيل الشكر والاحتزام لكل من ساهم بقصة نجاحنا هذه بدءاً من عطوفة محافظ عجلون والمناطق التنموية الأردنية الشريك الرئيسي لنا والشكر الموصول للشركاء ولأجهزتنا الأمنية ولوسائل الإعلام التي أبرزت هذا الحدث الكبير، وجزيل الشكر لكل من زارنا خلال هذه الأيام المباركة وإن شاء الله سنلتقي دائماً على الخير والمحبة في حضرة أسرٍ عجلونيةٍ منتجةٍ قررت أن تعمل وتنجز ولا تنظر خلفها إلى كل عوامل الإحباط واليأس التي نعيشها في كل وقتٍ وحين.
والله من وراء القصد ،،،
بقلم / منذر محمد الزغول
ناشر ومدير وكالة عجلون الاخبارية

